عمر بن ابراهيم رضوان
823
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
للنص فهو إذن استمداد لأعمال السابقين من أمثال الطبري والزمخشري وغيرهما ، واستبعد أن تنجح المناهج التقليدية السلفية والموروثة عن القدماء بعد أن تناولتها أيدي المحدثين في تقديم نتائج حديثة تماما وهي التي ظلت ( 14 ) قرنا من الزمان ثابتة لا تتغير « 1 » . كما أكد « جومييه » أن مدرسة المنار أكدت على تقدير القرآن للعقل والحث على التأمل والنظر . كما اعتبرت مدرسة المنار التاريخ والسنن الاجتماعية من أهم المسائل التي يجب الاستفادة منها وأن تجعل في خدمة التفسير . دافع « جومييه » عن تفسير المنار برد التهمة التي وجهها إليه بعض المستشرقين أمثال « جولد تسيهر » من أن هذه المدرسة انغمست في التفسير العلمي ثم ذكر « جومييه » موقف أصحاب هذه المدرسة من قضية الاجتهاد والسلفية فكانت دراسة « جومييه » أكثر نضوجا وصوابا من دراسة « جولد تسيهر » الفجة اللامنهجية خاصة في بحثه في الفصل الأخير من كتابه ( مذاهب التفسير الإسلامي ) « 2 » . ملاحظات على دراسة « جومييه » : أثار « جومييه » عدة قضايا عريضة تتعلق بهذا التفسير وتتطلب تفصيلا طويلا ، ولكنه مسها مسا خفيفا ، واكتفى في ذكرها بمجرد العرض . . ولكنه أتى بهذا العرض مصبوغا ببعض الأفكار والأغراض الذاتية التي تنأى عنها أمانة البحث وهذه بعض النقاط التي بينها « جومييه » . 1 - بين « جومييه » أن طريقة طنطاوي في تفسيره كانت باتباع الخطة القديمة ، ولكنه لم يكن يتتبع النص كلمة كلمة وآية آية كما كانوا يفعلون حيث
--> ( 1 ) نفس المرجع ص 86 . ( 2 ) نفس المرجع ص 89 - 90 .